تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
أحد من المسلمين ، بل لا يخفى على غير المسلمين ، فضلا عن الدّكتور الشّرباصي وهو من العلماء البارزين . ولا نتصوّر وجها لذلك إلّا أنّ عليّا من أهل بيت الرّسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والشّرباصي من أعداء أهل البيت ، وإلّا فكيف يخصّ قسما كبيرا من كتابه بخالد بن الوليد تحت عنوان « سيف الله خالد بن الوليد » ، وهو ليس سيف الله قطعا لأنّه قد قتل مالك بن نويرة ( رضي الله عنه ) لأجل زوجته وكانت جميلة حسناء ، ثم زنى بها خالد بعد قتل مالك في نفس الليلة . وهذه القصّة معروفة موجودة في كتب التّواريخ « 1 » . وقد نقل فيها أنّ السّبب الوحيد في قتل مالك هو جمال زوجته الّذي كان مطمعا لخالد . ويؤكّد على ذلك ما في تاريخ « ابن شحنة » : « من أنّ خالدا أمر ضرارا بضرب عنق مالك ، فالتفت مالك إلى زوجته ، وقال لخالد : هذه الّتي قتلتني ، وكانت في غاية الجمال » « 2 » . وقد أنشد أبو نمير السّعدي في هذا الموضوع أبياتا :
ألا قل لحيّ أوطئوا بالسّنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه بعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك
وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الهوالك
نعم ، علي بن أبي طالب عليه السّلام هو سيف الله المسلول وهو سيف الرّسول . قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علي بن أبي طالب سيف اللّه وسيفي » ، حتّى هتف جبرائيل بعظمة هذا السّيف يوم « أحد » حيث قال : لا فتى إلّا عليّ ولا سيف إلّا ذو الفقار ، وحتّى قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما قام الإسلام إلّا بسيف عليّ » . ولا عجب من أعدائه بأن يسرقوا
هامش
( 1 ) - « الكامل » لابن الأثير : ج 2 ص 358 و 359 ، و « تاريخ الطّبري » : ج 3 ص 241 ، و « تاريخ أبي الفداء » : ج 1 ص 158 ، و « وفيات الأعيان » : ج 6 ص 15 . ( 2 ) - هامش « الكامل » : ج 11 ص 114 .
خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 211 | الشيخ علي البامياني