تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عمّك قد أتمّها ، وإنّ خلافك إيّاه له عيب ، قال : فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعا . قال الأميني رحمه اللّه : انظر إلى مبلغ هؤلاء الرّجال أبناء بيت أميّة من الدّين ، ولعبهم بطقوس الإسلام ، وجرأتهم على اللّه وتغيير سنّته ، وإحداثهم في الصّلاة ، وهي أفضل ما بنيت عليه البيضاء الحنيفية ، وانظر إلى ابن هند حلف الخمر والرّبا كيف يترك ما جاء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجد هو عمله عليه ، ووافقه هو مع أبي بكر وعمر ، ثمّ يعدل عنه لمحض أنّ ابن عمّه غيّر حكم الشّريعة فيه ، وأنّ مروان بن الحكم طريد رسول اللّه وابن طريد ، الوزغ ابن الوزغ ، اللّعين ابن اللّعين على لسان النّبي العظيم وصاحبه عمرو بن عثمان ما راقهما اتباعه السّنّة ، فاستهان مخالفتها دون أن يعيب ابن عمّه بعمله فأحيا أحدوثة ذي قرباه ، وأمات سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، غير مكترث لما سمعته أذن الدّنيا عن ابن عمر : الصّلاة في السّفر ركعتان من خالف السّنّة فقد كفر « 1 » .

معاوية وصلاة الجمعة يوم الأربعاء

إنّ رجلا من أهل الكوفة دخل على بعير له إلى دمشق في حال منصرفهم عن صفّين ، فتعلّق به رجل من دمشق فقال : « هذه ناقتي أخذت منّي بصفّين فارتفع أمرهما إلى معاوية ، وأقام الدّمشقي خمسين رجلا بيّنة يشهدون أنّها ناقته ، فقضى معاوية على الكوفي ، وأمره بتسليم البعير إليه ، فقال الكوفي : أصلحك اللّه ، إنّه جمل وليس بناقة ، فقال معاوية : هذا حكم قد مضى ، ودسّ إلى الكوفي بعد تفرّقهم فأحضره وسأله عن ثمن بعيره ، فدفع إليه ضعفه وبرّه وأحسن إليه ، وقال له : أبلغ عليّا أنّي أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرّق بين النّاقة والجمل ، ولقد بلغ من
هامش
( 1 ) - « الغدير للأميني » : ج 10 ص 190 .