فابنه محمّد ، فإذا مضى محمّد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجّة بن الحسن بن علي عليهم السّلام . فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء بني إسرائيل .
قال : فأين مكانهم في الجنّة ؟ قال : معي في درجتي .
قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه وأشهد أنّهم الأوصياء من بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة ، وفيما عهد إلينا موسى عليه السّلام . إذا كان آخر الزّمان يخرج نبيّ يقال له « أحمد » خاتم الأنبياء ، لا نبيّ بعده ، يخرج من صلبه أئمّة أبرار عدد الأسباط .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم ، يا رسول اللّه ، إنّهم كانوا اثني عشر « 1 » . . . ونكتفي بهذا المقدار رعاية للاختصار .
الشّيعة والفرقة النّاجية
فالنّتيجة الحتميّة لهذه الأحاديث هي أنّ الفرقة النّاجية هي الإماميّة ، إذ المراد من الأحاديث المذكورة هو حصر الأئمّة والخلفاء الشّرعيّين بعد النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الاثني عشر ، وهم ليسوا إلّا أئمّة الشّيعة ويؤكّد على ذلك ما عن عبد اللّه بن عبّاس عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون » « 2 » . إذ يجب أن يكون خليفة النّبي المعصوم إماما معصوما . لا كلّ فاسق وفاجر . فلا يبقى مجال لتأويل الأحاديث المذكورة .
وقد ذكر أهل السّنّة في تأويل الأحاديث المذكورة وجوها :
هامش
( 1 ) - « كفاية الأثر في النّصّ على الأئمّة الاثني عشر » لعلي بن محمّد القمي : ص 11 - 14 ، و « ينابيع المودّة » للقندوزي الحنفي : ج 3 ص 99 .
( 2 ) - « ينابيع المودّة » : ج 2 ص 83 .