تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وممّن هنّأه من الصّحابة عمر بن الخطّاب فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى جميع المؤمنين والمؤمنات « 1 » . وقال غياث الدّين في « حبيب السّير » ما معرّبه : « ثمّ جلس أمير المؤمنين بأمر من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خيمة تختصّ به ، يزوره النّاس ويهنّئونه ، وفيهم عمر بن الخطّاب فقال : بخّ بخّ يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . ثمّ أمر النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمّهات المؤمنين بالدّخول على أمير المؤمنين والتّهنئة له » « 2 » . وخصوص حديث تهنئة الشّيخين رواه من أئمّة الحديث والتّفسير والتّاريخ من رجال السّنّة كثير « 3 » . ومع هذه القرائن الّتي تفيد القطع بأنّ المراد بالمولى هو أولى بالتّصرف لا يبقى مجال لتأويل حديث الغدير .

عليّ عليه السّلام وحديث الثّقلين

الثّاني : حديث الثّقلين . بعد ذكرنا لحديث الغدير في سياق الاستدلال على خلافة عليّ عليه السّلام بالنّصوص المتواترة نتطرّق الآن إلى حديث الثّقلين ، وهذا الحديث ، وإن ورد بألفاظ متعدّدة ، إلّا أنّا نكتفي بذكر بعضها : الأوّل : عن زيد بن أرقم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يوشك أن ادعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . الثّاني : في الغدير . . . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في خطبته المشهورة : « . . . فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين . فنادى مناد : وما الثّقلان يا رسول اللّه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كتاب اللّه ، طرف بيد
هامش
( 1 ) - « روضة الصّفا » : الجزء الثّاني من المجلّد الأوّل ، ص 173 . ( 2 ) - « حبيب السّير » ، تأليف غياث الدّين : ج 1 ص 144 . ( 3 ) - راجع « الغدير » للعلامة الأميني : ج 1 ص 272 .