تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وبعد هذه المناشدات والاحتجاجات يعلم بالضّرورة أنّ المراد بكلمة المولى في حديث الغدير هو الأولى بالتّصرف ، ولا يعقل أن يكون المراد به النّاصر أو المحبّ .

[ المراد من كلمة المولى في حديث الغدير ]

فالقول بأنّ المراد من المولى في الحديث هو النّاصر أو المحبّ ، ليس إلّا تغطية بحقّ آل البيت وتأييدا لأعدائهم . ومن القرائن الّتي تؤكّد على أنّ المراد بالمولى هو أولى بالتّصرف حديث التّهنئة بعد خطبة النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، حيث قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « معاشر النّاس قولوا : أعطيناك على ذلك عهدا عن أنفسنا وميثاقا بألسنتنا وصفقة بأيدينا نؤدّيه إلى أولادنا وأهالينا ، لا نبغي بذلك بدلا وأنت شهيد علينا ، وكفى باللّه شهيدا ، قولوا ما قلت لكم وسلموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا : الحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخائنة كلّ نفس ، فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه اللّه فسيؤتيه أجرا عظيما ، قولوا ما يرضي اللّه عنكم ، فإن تكفروا فإنّ اللّه غنيّ عنكم . قال زيد بن أرقم : فعند ذلك بادر النّاس بقولهم : نعم ، سمعنا وأطعنا على أمر اللّه ورسوله بقلوبنا ، وكان أوّل من صافق النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّا أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزّبير وباقي المهاجرين والأنصار ، وباقي النّاس ، إلى أن صلّى الظّهرين في وقت واحد ، وامتدّ ذلك إلى أن صلّى العشاءين في وقت واحد ، وأوصلوا البيعة والمصافقة » « 1 » . قال المؤرّخ ابن خاوندشاه ، وهو من أهل السّنّة ، بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته : « ثمّ جلس رسول اللّه في خيمة تختص به ، وأمر أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام أن يجلس في خيمة أخرى ، وأمر أطباق النّاس بأن يهنّئوا عليّا في خيمته ، ولمّا فرغ النّاس من التّهنئة له ، أمر رسول اللّه أمّهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنّئنه ففعلن ،
هامش
( 1 ) - « كتاب الولاية » : تأليف محمّد بن جرير الطّبري : ص 214 - 216 .