تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فسأل الخدمة « 1 » عن ذلك ، فأعلموه أن تلك الأصوات مما على الجسر « 2 » من الناس ، وما يصيح « 3 » به المقبل منهم ، والمدبر يتنحى « 4 » له عن الطريق ، فقال وما دعاهم « 5 » إلى احتمال هذه المشقة وهم يقدرون « 6 » على ازالتها بأيسر المئونة ؟ ألا يجعلون لهم جسرين ، فيكون أحدهما للمقبلين والآخر للراجعين ، ولا يزحم الناس بعضهم بعضا ؟ فسر من حضر بمقالته ولطف فطنته على صغر سنه فلما أتت له ست عشرة سنة « 7 » أمرهم أن يختاروا ألف رجل من أهل النجدة « 8 » والبأس ففعلوا ، فأعطاهم الارزاق ، ثم سار لهم إلى نواحي العرب الذين كانوا يعيثون « 9 » في أرضهم ، فقتل من قدر عليه منهم ونزع أكتافهم ، فسمى ذو الأكتاف لذلك ، وهو باني الايواء الأعظم بالمدائن . * « لقد شرك فيها ولد قرين ، وولد الدّيباج ابن ذي النّورين ، كما إن عيسى من ذرية الخليل ، لوجود الشاهد والدّليل » . * « أو صحّ قولهم إنها شورى منهم بين الأفاضل ، لقد أيّدوا حجة المناضل ، ورجعوا إلى العموم بعد الخصّ ، وإلى الشورى بعد النص ، واستحسنوا ما استقبحوا من قبل ، وانقطع بهم عن التّمسك ذلك الحبل « 10 » » .
هامش
( 1 ) في الأصل : فساء لخدمه . ( 2 ) في الأصل : منما على الحر . ( 3 ) في الأصل : يصح . ( 4 ) في الأصل : تتحى ( 5 ) في الأصل : دعائهم ( 6 ) في الأصل : يقدرو ( 7 ) في الأصل : ستة عشر سنة ( 8 ) في الأصل : من النجد . والنجدة : الشجاعة والبأس . ( 9 ) يعيثون : يفسدون ، وفي الأصل : يعبثون . ( 10 ) في الأصل : الجيل .
الحور العين — صفحة 268 | نشوان بن سعيد الحميري