وهمّ تأخذ النّجواء منه * يعلّ بصالب أو بالملال
« 1 »
والذّنين « 2 » : ما يسيل من الأنف
[ سابور ذو الأكتاف ]
وكانت الأكاسرة إذا مات الملك منهم وليس له ولد ، وببعض نسائه حمل تركوا تاجه « 3 » على بطن امرأته الحامل إلى أن تضع ولدها ، ثم ملكوه عليهم ، ولما هلك هرمز بن نرسا بن نهران الملك الفارسي ، ولا ولد له ، شق ذلك عليهم ، فسألوا عن نسائه ، فذكر لهم أن ببعضهن « 4 » حملا ، فأرسلوا إليها : أيتها المرأة التي قد قاست الحمل ، قد تعرف علامات الذكران وعلامات الإناث ، فأعلمينا بالذي يقع عليه ظنك في بطنك ، فأرسلت « 5 » إليهم : إني أرى من نظارة لونى وتحرك الجنين في الشق الأيمن مع خفة الحمل ويسره ما أرجو أن يكون الجنين ذكرا ! فاستبشروا بذلك وعقدوا التاج على بطن تلك المرأة ، حتى وضعت غلاما سموه سابور ، وهم سابور ذو الأكتاف ، وهو أعظم ملوكهم . وأقامت الوزراء يتولون تدبير الأمر والمملكة في حال صغره على انتشار عظيم ، وضاع من ملكهم حتى طمع فيهم من يليهم من أعدائهم ، وأوعثت « 6 » العرب من عبد القيس وغيرهم في كثير من بلاد فارس ، وأكثروا فيها الفساد
فبينما سابور نائم ذات ليلة ، وقد أثغر وأيفع « 7 » إذ أنبهه ضجة الناس وأصواتهم
هامش
( 1 ) عل : مرض . صلبت عليه الحمى : دامت واشتدت ، فالحمى صالب . الملال :
التصلب من المرض . وفي الأصل :وهم تأخذ النجوى منه * تعك بصالب أو بالمرال( 2 ) الذنين : المخاط السائل ، وفي الأصل : والدمن .
( 3 ) في الأصل : نساجه .
( 4 ) في الأصل : بعضن .
( 5 ) في الأصل : فأرسل .
( 6 ) أوعث الامر : أفسده .
( 7 ) أثغر الصبى : سقط أو نبت ثغره ، والثغر : مقدم الأسنان ، وأيفع الغلام :
يرعرع وناهز البلوغ . وفي الأصل : وقد أثغروا بقع