وذي النورين : عثمان بن عفان .
وأخذ أبو المنصور الديباج وأخواله الفاطميين ، فضرب عنقه صبرا ، وله عقب
وكانت بنت الحسين بن علي عند ابن عمها الحسن بن الحسن « 1 » بن علي بن أبي طالب ، فمات عنها ، ثم خلف عليها عبد اللّه بن عمرو « 2 » بن عثمان ، وهو الّذي يقال له : المطرف ، سمى بذلك : لجماله ، قال فيه مدرك بن حصن :
كأنّى إذ دخلت على ابن عمرو * دخلت على مخبئات كعاب
« 3 »
فولدت لعبد اللّه المطرف : محمد الديباج .
فقال العقيقي ، يحيى بن الحسين الحسيني : كان الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين بن علي ؛ فقال الحسين : يا ابن أخي قد انتظرت هذه منك ، اختر :
إما فاطمة ، وإما سكينة ؛ فاختار الحسن فاطمة ، فزوجه ، فولدت فاطمة للحسن ابن الحسن : عبد اللّه بن الحسن وحسنا وإبراهيم وزينب وأم كلثوم ، فكانت زينب بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند الوليد بن عبد الملك ابن مروان وهو خليفة ، وكانت أم كلثوم عند محمد بن علي بن الحسين بن علي ، فتوفيت عنده وليس لها ولد .
قال العقيقي : فلما حضرت الحسن بن الحسن الوفاة ، قال لفاطمة بنت الحسين :
إنك امرأة مرغوب فيك ، فكأني بعبد اللّه بن عمرو بن عثمان إذا خرج بجنازتي ، وقد جاء على فرس مرجلا جمّته « 4 » لابسا حليّه يسير في جانب الناس يتعرض لك ، فانكحي من شئت سواه ، فإنّي لا داع ولا رائى من الدنيا همّا غيرك .
قالت له فاطمة : أنت آمن من ذلك وغلّظته الايمان من العتق والصدقة ، لا نكحته
هامش
( 1 ) في الأصل : الحسين .
( 2 ) في الأصل : عمر
( 3 ) كعبت الجارية : نهد ثديها وارتفع وأشرف
( 4 ) رجل الشعر : سرحه . الجمة : مجتمع شعر الرأس ، وفي الأصل : مرحلا حمية .