تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
* « وقوله : ولقد « 1 » اختص ما ذهب إليه بمذهبه ، وبعد عن الأسفار قطع غيهبه » * « وما فعل أصحاب الدهر ، ومن قال بتدبير السنة والشهر ، فيما نقل عنهم من الأقوال ، من قدم الأعيان وحدث الأحوال ، وبعضهم يقول بقدم الصفات ، وما ظفر ذو السقم بالمعافات » * « وأما فرق هذه الملة ، فللتقاطع مستحلة ، يكفر بعضهم بعضا ، ويرى عداوته عليه فرضا ، وقد أمسكت كل طائفة منهم برئيس ، وعدت حسنا منه كل بئيس ، ولكل محاسن ومساو ، وقول ليس بمتساو ، وقلّ من يوجد على غير دين أبيه ، ومعلمه وأقربيه ، وداء الناس في دينهم داء قديم ، ما صح معه من النغل أديم » يقال : أسفر الصبح : إذا أضاء ، والقطع : ظلمة آخر الليل ، ومنه قوله تعالى :
« فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ
» قال الشاعر :
افتحي الباب وانظرى في النّجوم * كم علينا « 2 » من قطع ليل بهيم
البهيم : الّذي لا يخلط لونه لون سواه . والغيهب : الظلمة ، وجمعه غياهب * وقوله : « ومن أوضع في المذاهب ، وقع في الغياهب ، أو أغرق في البحث عن الفرق ، لم ير ناجيا من الغرق » الايضاع : الاسراع في السير ، ومنه قوله تعالى :
« وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ »
* وقوله : « أو نظر في الملل ، عثر على الزّلل ، وأشرف على اختلاف ، مؤدّ إلى إتلاف ، وهجم على رياض مرّة الثمار ، منهجة « 3 » للأعمار » يقال عثر على الشيء : إذا اطّلع عليه ، ومنه قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ »
هامش
( 1 ) زيادة عن النسخة التيمورية . ( 2 ) في الأصل : عليا ( 3 ) النهج : تتابع النفس واللهات من شدة الحركة ، وفي الأصل : مبهجة :