تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
* وقوله : « وموارد ماؤها أجاج ، والمسيغ لها مجّاج » الأجاج : الماء المثلج المر . والمسيغ : الّذي يسوغ له الشراب ، يقال : ساغ الشراب في الحلق ، إذا نزل ، وكانت له لذاذة . والمجاج : الّذي يمجّ الماء من فيه ، أي يصبّه * وقوله : « في العين الصحيحة عور ، وفي القناة « 1 » الصليبة خور ، يشقى بها الغامز والعاجم ، شقاء وافد البراجم ، فهل عند ضدّ أو ولىّ ، من نبأ جلىّ ؟ » الخور : الضعف ، يقال : رمح خوار أي ضعيف رخو غير صليب ، ورجل خوار : أي ضعيف ، وهو من الأول مصدره الخور ، قال عمر بن لجأ التميمي يهجو جريرا :
بل أنف نزرة خوّار على أمة * لا يسبق الحلبات اللّؤم والخور
« 2 » والغمز : اللمس باليد ليعرف السمين من غيره ، قال جرير :
غمز ابن مرّة يا فرزدق كينها * غمز الطبيب نغانغ المعذور
« 3 » وعجم العود : عضه ليعرف صلابته من خوره

[ وافد البراجم ]

ومن أمثال العرب : إنّ الشّقىّ وافد البراجم ، وكان سبب ذلك أن عمرا ابن هند ، عم النعمان بن منذر - وهو الّذي يلقب مضرط الحجارة لتجبّره وشدة ملكه - كان له أخ مسترضع في بنى تميم ، يقال له أسعد ، فخرج يوما يتصيد ، فمرّ بإبل لرجل من بنى تميم ، فرمى ناقة منها فعقرها ، فجاء صاحبها ، فلما رآها معقورة وثب عليه فقتلة ، فنذر عمرو بن هند أن يقتل من بنى تميم مائة ، فغزاهم يوم
هامش
( 1 ) القناة : الرمح أو عوده ، وفي الأصل : الفتاه ( 2 ) الخوار : الضعيف . ( 3 ) النغانغ : لحم أصول الاذان من داخل الحلق ، وفي الأصل : نعانع . والعذرة : قرحة في الحلق .