* « وما فعلت البراهمة في نفى الوسائط ، وكم للصحة والسقم من شائب وسائط ، إلّا واسطة العقل فإنها عندهم غير منفية ، وشواهدها النيرة غير غامضة ولا خفيّة ، قالوا لأن إرسال المرسل إلى من علم أنه يعصيه ويمثل برسله ، دليل عندهم على عبث المرسل وجهله »
* « وما فعلت الأطبّاء في تدبير الطبائع ، وكم للضرر من شار وبائع ؟ »
* « وما فعلت الفلكيّة في تدبير الفلك ، وسلوك سبيل الغىّ فيمن سلك »
* « وما فعل الحرانيّون عبدة النجوم ، وأصحاب الظن والهجوم ، في تدبير البروج والأملاك ، على قدر نزولها في الأفلاك ، وقضائها في الخيرات والشرور ، على التوالي والمرور »
الشرى : الحنظل . والأري : العسل
* وقوله : « وليس في التنجيم ، غير ترجيم ، ولا عند الكواكب ، نفع لواكن ولا واكب »
* « وما فعلت السّوفسطائيّة في نفى الحقائق ، وقطع الأسباب في الدين والعلائق ، لقد جار عن الحق « 1 » سوفسطا ، ومال عن الطريق الوسطى »
الترجيم ، والرجم : الظن الّذي لا يوقف على حقيقته
والواكن : الطائر الّذي يحضن بيضته في وكنه ، يقال : وكن الطائر بكن وكونا ، ووكن الطائر ، ووكنته وكره
والواكب : الّذي يدرج في مشيته ، والوكبان : مشية فيها درجان ، ويقال :
ظبية وكوب ، ومن ذلك اشتقاق الموكب
[ الدليل السمعي على ابطال قول المنجمين ]
والمنجمون يزعمون أنهم يدركون في علم النجوم ما سيكون من علم الغيب ، الّذي لا يعلمه إلا اللّه تعالى ، ولا يشاركه فيه أحد من خلقه ، وفساد قولهم ظاهر ،
هامش
( 1 ) يروى : القصد