ومن أسمائهم : المحكمة : سموا بذلك لانكارهم التحكيم في صفين ، وقالوا :
لا حكم إلا للّه .
ومن أسمائهم : المارقة : وهم لا يرضون بهذا الاسم ويرضون بسائر الأسماء ، وكان منهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه .
قال عمران بن حطان « 1 » الخارجي الشاعر ، من بنى سدوس ، يمدح عبد الرحمن بن ملجم لعنه اللّه :
يا ضربة من تقىّ ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
« 2 »
إني لأذكره حينا فأحسبه * أو في البريّة عند اللّه ميزانا
« 3 »
أكرم بقوم بطون الطّير قبرهم * لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا
« 4 »
فبلغت الأبيات القاضي أبا الطيب الطبري فقال « 5 » :
إنّى لأبزأ مما أنت قائله * عن ابن ملجم الملعون بهتانا
« 6 »
إنّى لأذكره يوما فألعنه * وألعن الدهر عمران بن حطّانا
« 7 »
عليك ، ثم عليه الدّهر متصلا ، * لعائن اللّه إسرارا وإعلانا
فأنتم من كلاب النار جاء به * نصّ الشريعة برهانا وتبيانا
وكان علي بن محمد ، الّذي يسمى علوي البصرة ، من الخوارج ، وكان يرى رأى الأزارقة .
هامش
( 1 ) في الأصل : عمرو بن حطان
( 2 ) تقى : تروى : منيب
( 3 ) حينا : تروى : يوما .
( 4 ) قبرهم : في الأصل : افترهم .
( 5 ) قبله :يا ضربة من شقى ما أراد بها * إلا ليهدم من ذي العرش بنيانا( 6 ) لا برأ : في الأصل : لا يرى
( 7 ) وألعن : تروى : إيها