ومنهم أيضا طائفة يحضر موت من همدان أيضا من بشق ، بطن من بطون همدان
وممن أنكر أمر الحكمين ، وليس من الخوارج ، بل من أنصار على وأوليائه :
الأحنف بن قيس ، والأشتر النخعىّ ، والحسن بن أبي الحسن البصري ، وهؤلاء يتولون عليا عليه السلام قبل التحكيم وبعده .
[ أصل تسمية المرجئة ]
وسميت المرجئة : مرجئة ، لأنهم يرجون أمر أهل الكبائر ، من أهل محمد ، إلى اللّه تعالى ، ولا يقطعون على العفو عنهم ولا على تعذيبهم ، ويحتجون بقوله تعالى :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ، إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
ويقولون :
إخلاف الوعد كذب ، وإخلاف الوعيد عفو وتفضل وكرم ، ولو تهدد رجل عبدا من عبيده قد أساء إليه ، وعصى وخالف أمره ، وتوعده بالجلد أو القتل أو الصلب أو غير ذلك من العذاب ، ثم عفا عنه ، وأخلف وعيده ، ما كان يسمى « 1 » كاذبا عند العرب ؛ واحتجوا بقول الشاعر عامر بن الطفيل :
ولا يرهب ابن العمّ منّى صولتى * ولا إحنتى من قوله المتهدّد
« 2 »
وإني إذا أوعدته « 3 » ووعدته « 4 » * لمخلف ميعادي ومنجز موعدي
قالوا : فجائز أن يخلف اللّه وعيده في القرآن ، ولا يعذب أحدا من أهل الكبائر من المسلمين ، ويجوز أن يعذبهم بقدر ذنوبهم ، وأرجوا الأمر في ذلك إلى اللّه تعالى ، يقال : أرجوا وأرجئوا ، بالهمزة والتخفيف ، فسموا : المرجئة .
وليس من كور الاسلام كورة إلا والمرجئة غالبون عليها إلا القليل منها والمرجئة على ضربين : منهم يقولون بالعدل والتوحيد ، مثل : الغيلانيّة والشمريّة
هامش
( 1 ) في الأصل : يسيما
( 2 ) الإحن . اضمار العداوة والحقد
( 3 ) أوعده : تهدده . ووعد فلان الأمر وبالأمر : قال له إنه يجريه له أو ينيله إياه
( 4 ) في الأصل : وعده ، وسياق الكلام لا يستقيم مع هذا اللفظ