تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
قال : وكذلك توصى إلى ولدك الّذي تعهد إليه « 1 » وتأمره أن يوصى إلى ولده بمثل ذلك ، فإنه لا يزال الأمر مستورا ، حتى يظهره اللّه بالرابع من ولدك ، فيقوم بالغرب وينجز اللّه له وعده ، وينصب راية لا تنكس إلى يوم القيامة ، من ولده يكون القائم المنتظر فمضى ابنه بعده على هذه السيرة ، وهم يلقبونه بالمهدى ، ثم أوصى إلى ابنه الثاني بمثل ذلك ، وهو يلقّب بالمقتدى ، ثم أوصى إلى ابنه الثالث بمثل ذلك ، وهو يلقّب بالهادي ثم انتقل الهادي إلى الكوفة ، وبعث منها المنصور أبا القاسم بن فرج بن حوشب بن زادان الكوفي داعيا إلى اليمن ، وأمره أن يقصد اليمن ، وينزل بعدن لاعة ، في مغرب اليمن ، فان اللّه عز وجل قسم لليمانية ألّا يتم أمر في هذه الشريعة الا بنصرهم ، وأمره أن يدعو إلى ابنه عبد اللّه المهدى . قال : فأما أنا فلا حظّ لي في الملك ، وبعث معه علي بن الفضل الخنفرى وكان قد وفد إليه من اليمن ، فخرجا جميعا إلى مكة ، ثم افترقا ، فقصد المنصور عدن لاعة ، وقصد ابن فضل إلى أرض يافع ، ثم إن المنصور شهر السيف وطلع جبل مسور واستفتحه ، وأسر العامل الّذي كان فيه للأمير إبراهيم بن محمد بن يعفر الحوالى ، وبنى حصن مسور ونزل به ، وغلب على تلك الناحية ؛ فبعث إليه الهادي بأبى عبد اللّه الحسين بن أمرن الهرمزى ، ولقبه المنصور أيضا ، وأمره أن يبعث أبا عبد اللّه هذا من اليمن إلى المغرب ، فان على يديه تمام الأمر ، فبعثه المنصور ، فمضى أبو عبد اللّه إلى كتامة ، وهم من حمير من ولد مرة بن عبد شمس ابن وابل الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب « 2 » بن زهير بن أيمن بن الهميسع ابن حمير الأكبر - وكتامة هؤلاء في بلد البرابر - فنزل بينهم ، وكان يعلّم أولادهم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : يوصى إلى ولدك الّذي يعهد إليه ( 2 ) في الأصل : غريب
الحور العين — صفحة 198 | نشوان بن سعيد الحميري