تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وضرب منهم يقولون : بالجبر والتشبيه . وخرجت المرجئة على الحجاج بن يوسف الثقفي ، مع عبد الرحمن بن الأشعث ، حين قال الحجاج على المنبر : أيها الناس ، أرسول أحدكم في حاجته أكرم أم خليفته في أهله ؟ فقالوا : إنه كفر بذلك ؛ وكان الشيعىّ فيمن خرج ، وخرجت منهم الغيلانية مع يزيد بن الوليد الناقص على الخليع الكافر الوليد بن يزيد فقتلوه

[ سبب تسمية الحشوية ]

وسميت الحشوية : حشوية ، لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أي يدخلونها فيها وليست منها ، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه .

[ سبب تسمية العامة ]

وسميت العامّة : عامة ، لالتزامهم بالعموم ، الّذي اجتمع عليه أهل الخصوص ، وهم الذين يقولون بالأصول ولا يعرفون شيئا من الفروع ، ويقرون باللّه ، وبرسوله ، وكتابه ، وما جاء به رسوله على الجملة ، ولا يدخلون في شيء من الاختلاف

[ سبب تسمية القدرية ]

وسميت القدريّة : قدريّة : لكثرة ذكرهم القدر ، وقولهم في كل ما يفعلونه قدّره اللّه عليهم . والقدرية يسمون : العدلية ، بهذا الاسم ، والصحيح ما قلناه ، لأن من أكثر من ذكر شيء نسب إليه ، مثل من أكثر من رواية النحو ، نسب إليه ، فقيل : نحوى ، ومن أكثر من رواية اللغة نسب إليها ، فقيل : لغوى ، وكذلك من أكثر من ذكر القدر ، وقال في كل فعل يفعله : قدره اللّه عليه ، قيل : قدرى ، والقياس في ذلك مطّرد .

[ المعتزلة ]

وسميت المعتزلة : معتزلة ، لقولهم بالمنزلة بين المنزلتين ، وذلك أن المسلمين اختلفوا في أهل الكبائر من أهل الصلاة فقالت الخوارج : هم كفار مشركون وقال بعض المرجئة : إنهم مؤمنون لاقرارهم باللّه ورسوله وبكتابه ، وبما جاء به رسوله ، وإن لم يعملوا به .