تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولا أظنك واللّه ترى فينا مثله ، إلى أن تقوم الساعة ؛ كان واللّه سيدنا ، ما ترك فينا لدين ولا دنيا مثله . وروى عن محمد بن علي أنه قال - وأشار إلى زيد - : هذا سيد بني هاشم ، إذا دعاكم فأجيبوه ، وإذا استنصركم فانصروه .

[ خروج زيد على هشام بن عبد الملك ]

وروى أن زيدا بن علي دخل على هشام بن عبد الملك فدار بينهما كلام ، حتى قال له هشام : إنك لترجى بالخلافة وأنت ابن أمة ؟ فقال له زيد : يا أمير المؤمنين ، إن أمّى مع أمّك كأمّ إسماعيل مع أمّ إسحاق فلم يمنعه ذلك من أن جعله صدّيقا نبيا . فلما خرج زيد أتبعه هشام بصره ، وقال : كذب من قال : ذهب أهل بيت فيهم مثل هذا . ثم خرج زيد بن علي بالكوفة على هشام بن عبد الملك - ووالى العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي - فقتل زيد في المعركة ، وذهبت أصحابه ، فعلم به يوسف بن عمر ، فنبشه وصلبه . ثم كتب هشام يأمر أن يحرق . فاحرق ونسف في الفرات .

[ خروج يحيى بن زيد على الوليد بن يزيد ]

ثم خرج ابنه يحيى بن زيد بالجورجان على الخليع الكافر الوليد بن يزيد ابن عبد الملك بن مروان ، فبعث نصر بن سيار إليه ، وأحضر المازني ، فحاربه ، فقتل يحيى بن زيد بالجورجان من أرض خراسان بقرية يقال لها أرعويّة ، ودفن في بعض الخانات .

[ زندقة الوليد ]

وكان الوليد بن يزيد زنديقا « 1 » خليعا ، كافرا ، فصيحا شاعرا . ونظر يوما إلى المصحف ليتفاءل ، فوقع على قوله تعالى :
وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
، فجعل المصحف غرضا برميه ، ثم مزقه وأحرقه وقال يخاطب المصحف :
هامش
( 1 ) الزندقة : الكفر باطنا مع التظاهر بالايمان