وكان المشركون يسمون النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ابن كبشة ، وابن أبي كبشة
[ أبو كبشة ]
وكان أبو كبشة ، رجلا من خزاعة ، مخالفا لقريش في عبادة الأوثان ، وكان يعبد الشّعرى « 1 » العبور ، وقد ذكر اللّه تعالى ذلك في كتابه بقوله : « وإنّه هو ربّ الشّعرى » ، أي رب هذا النجم الّذي يعبد من دونه
وأبو كبشة جدّ جدّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأمه ، وأم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، وأم وهب بن عبد مناف كبشة بنت أبي كبشة الخزاعي
[ الزندقة في الاسلام ]
وممن رمى بالزندقة من أهل الإسلام : معن بن زايدة بن عبد اللّه بن زايدة بن مطر بن شريك بن عمرو الشيباني .
ومنهم عبد السلام بن رعبان ، وقيل إنه القائل :
هي الدّنيا ، وقد نعموا بأخرى * وتسويف الظّنون من السّوافى
فإن يك بعض ما قالوه حقّا * فإنّ المبتليك هو المعافى
ومنهم أبو نواس الحسن بن هانئ ، وقيل إنه وجد في بيته بعد موته هذان البيتان :
باح لساني بمضمر السّرّ * وذاك أنّى أقول بالدّهر
وليس بعد الممات حادثة * وإنما الموت بيضة العقر
« 2 »
وقيل : كان سبب موته أنه كان صديقا لبنى نوبخت ، ولهم إليه احسان « 3 » ، وكان لهم مذهب في التشيع ، فأغرى بهجائهم ، وكان لهم كاتب بغدادي ، يقال له زنبور ، فروى عليه هجاء كثيرا فيهم ، من ذلك قوله في رئيس لهم يقال له إسماعيل « 4 » :
خبز إسماعيل كالوشى * إذا ما شقّ يرفا
عجبا من محكم الصّنعة * فيه كيف يخفى
هامش
( 1 ) الشعرى : كوكب في الجوزاء
( 2 ) بيضة العقر : اوّل بيضة للدجاج
( 3 ) في الأصل : نويحة
( 4 ) هو إسماعيل بن أبي سهيل بن نوبخت