إذا ما تذكرين يحنّ قلبي * حنين النّيب تطرب للشّياع
« 1 »
ويقال شيعه : إذا أحرقه ، ويقال : شيعت النار بالحطب تشييعا إذا أذكيتها به ، والمشيّع : الشجاع ، قال أبو ذؤيب :
فتبادروا وتواقفت خيلاهما * وكلاهما بطل للقاء مشيّع
الرواية المشهورة : بطل اللقاء مخدع ( بالخاء المعجمة ودال مهملة ) أي خدع مرارا في الحرب حتى صار مجربا ، ويروى : مجذع « 2 » ( بالذال المعجمة مفتوحة ) أي مقطع ، أي مضروب بالسيف . والمشايع : اللاحق .
[ ابتداء ظهور الشيعة وفرقهم ]
وكانت الشيعة الذين شايعوا عليا عليه السلام على قتال طلحة والزبير وعائشة ، ومعاوية ، والخوارج في حياة علي عليه السلام ، ثلاث فرق :
1 - فرقة منهم ، وهم الجمهور الأعظم الكثير ، يرون إمامة أبى بكر وعمر ، وعثمان ، إلى أن غير السيرة ، وأحدث الأحداث .
2 - وفرقة منهم ، أقل من أولئك عددا : يرون الامام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أبا بكر ، ثم عمر ، ثم عليا « 3 » ، ولا يرون لعثمان إمامة ؛ قال أيمن ابن خزيم الأسدي :
له في رقاب الناس عهد وبيعة * كعهد أبى حفص وعهد أبى بكر
وحكى الجاحظ أنه كان في الصدر الأول لا يسمّى : شيعيا ، إلا من قدم عليا على عثمان ؛ ولذلك قيل : شيعي ، وعثمانى ؛ فالشيعي : من قدم عليا على عثمان ، والعثماني : من قدم عثمان على عليّ .
هامش
( 1 ) النيب : جمع ناب : الناقة المسنة
( 2 ) في الأصل : محذع
( 3 ) في الأصل : يرون الامام . . . أبو بكر ثم عمر ثم على