وقالت فرقة منهم : كل نفاق شرك ، لأنه يضاد « 1 » التوحيد
وقالت فرقة منهم : لا حجة للّه على أحد في توحيد إلا بخبر ، أو ما يقوم مقام الخبر من إيماء أو إشارة .
وقالت فرقة منهم : لا يجوز أن يخلى اللّه عباده من التكليف لوحدانيته ومعرفته وقالت فرقة منهم : يجوز أن يخليهم اللّه من ذلك .
وقالت فرقة منهم : من دخل في دين الاسلام وجبت عليه الشرائع والأحكام ، ثم وقف على ذلك ، أو لم يقف ، سمعه ، أو لم يسمعه .
وقالت فرقة منهم : يجوز أن يبعث اللّه نبيا بلا دليل .
وقالت فرقة منهم : من ورد عليه الخبر بأن الخمر قد حلّلت ، وأن القبلة قد حوّلت ، فعليه أن يعمل بذلك ، أخبره بذلك مؤمن أو كافر ، وعليه أن يفعل ذلك بالخبر ، وليس عليه أن يعلم ذلك بالخبر .
وقالت فرقة منهم : من قال بلسانه إن اللّه واحد ، وعنى « 2 » المسيح ، فهو صادق في قوله مشرك بقلبه .
وقالت فرقة منهم : ليس على الناس المشي إلى الصلاة والزكاة والحج ، ولا شيء من أسباب الطاعة ، التي توصل بها إليها ؛ وانما عليهم فعلها بعينها فقط .
وقالت فرقة منهم : الدرهم بدرهمين يدا بيد حلال . وقالوا : قد يكون في الانسان ايمان ، ولا يسمى به مؤمنا .
وقالت فرقة منهم : بتحليل الأشربة التي يسكر كثيرها ، إذا لم تكن الخمر بعينها ؛ وحرموا السكر ، وهم يرون قتل المشبهة وبسبيهم وغنيمة أموالهم ويجهزون « 3 » على جريحهم .
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يضاد ، ولعل لا زائدة
( 2 ) عنى بالقول كذا : أراده وقصده
( 3 ) أجهز على الجريح : شد عليه وأتم قتله ، وفي الأصل : ويجهورون