[ الحفصية ]
ومن الأباضية . حفصية : إمامهم حفص بن أبي المقدام . وهم يقولون : إن ما بين الشرك والكفر معرفة اللّه ، فمن عرف اللّه ، ثم كفر بما سواه من رسول أو كتاب أو جنة أو نار ، أو عمل جميع الجنايات ، فهو كافر برئ من الشرك ؛ ومن جهل اللّه وأنكره ، فهو مشرك
[ اليزيدية ]
ومنهم اليزيدية : إمامهم يزيد بن أبي أنيسة ، قال : إن اللّه تعالى سيبعث رجلا من العجم ، وينزّل عليه كتابا من السماء ، ثم يكتب في السماء ، وينزل عليه جملة واحدة ، فيترك شريعة محمد ويأتي بشريعة أخرى وغيرها ، وإن ملته تكون الصابية ، وليست هذه الصابية ؛ ولكن الصابئين الذين ذكرهم « 1 » اللّه في كتابه ، قال : ولم يأتوا بعد ؛ وزعم أن في هذه الأمة شاهدين عليها ، وانه أحدهما ، وأنه لا يدرى أمضى الآخر ، أم هو كائن ؟ فبرئ منه جل الأباضيّة
[ الواقفة ]
ومن الخوارج الواقفة : من قصّتهم أن رجلا منهم يقال له : إبراهيم من أهل المدينة ، كان يصبى في منزله من دين إلى دين - قال أبو عبيدة : صبي من دينه إلى دين آخر ، كما تصبى النجوم ، أي تخرج من مطالعها - ومعه جماعة منهم ، فبعث جارية له إلى السوق كانوا يتولونها ، فأبطأت ، فغضب إبراهيم وقال : لأبيعها في الاعراب « 2 » فقال له رجل ممن حضر - يقال له ميمون غير ميمون الّذي من العجاردة - : فكيف يسعك أن تبيع جارية مسلمة من قوم كفار ؟ فقال إبراهيم : إن اللّه أحل البيع وحرم الربا ، وقد مضى أسلافنا وهم يستحلون ذلك ! ! فبرئ ميمون ممن استحل بيعها ، ووقف سائر من في البيت ، فلم يقولوا بتحليل ولا تحريم ، وكتبوا إلى علمائهم يسألونهم عن ذلك ، قأفتوا أن بيعها حلال ، وبأن يستتاب أهل البيت من توقفهم في ولاية إبراهيم ، وبأن يستتاب ميمون ، وبالبراءة من امرأة « 3 » كانت
هامش
( 1 ) في الأصل : ذكر
( 2 ) في الأصل : الاغراب
( 3 ) في الأصل : وبالراء من أمره