تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
قال المدانى : طلب الحجاج أبا بيهس « 1 » الهيصم بن جابر ، وهو أحد بنى سعد بن ضبيعة بن قيس أيام الوليد ، فهرب إلى المدينة ، فلم يعرفه أحد ، فطلبه الحجاج ، فأعياه ، فبلغ الوليد أنه بمكة ، فكتب إلى عثمان بن حبان المرّيّ فيه ، ووصفه له صفته ، فظفر به عثمان وحبسه ، وكان يسامره إلى أن ورد الكتاب من الوليد بقطع يديه ورجليه وصلبه ، ففعل به ذلك

[ الصفرية ]

ومن الخوارج الصفرية : نسبوا إلى إمامهم زياد بن الأصفر ، وزعم قوم أن الّذي نسبوا إليه عبد اللّه بن الصفار ، وانهم الصفرية ( بالصاد ) ، وهم يقولون : إن كل ذنب مغلّظ كفر وشرك ، وكل شرك كيادة للشيطان ، وهو قول الخوارج إلا الفضيلية . والصفرية يجيزون مناكحة المشركين والمشركات ، وأكل ذبائحهم وقبول شهادتهم ومواريثهم ، ويحتجون بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم زوج بناته من المشركين في دار التقية

[ الفضيلية ]

ومن الخوارج : الفضيليّة : وهم يقولون : إن كل معصية صغرت أو كبرت ، فهي شرك ، وإن صغائر المعاصي مثل كبائرها ؛ ويقولون : إنه لا يكفر عندهم من قال بضرب من الحق وهو يضمر غيره ، نحو أن يقول : لا إله إلا اللّه ، وهو يريد قول النصارى ، أي الّذي له الولد والزوجة ، أو يريد [ ضما قد الحدوة « 2 » ] ، ويقول : محمد رسول اللّه ، وهو يعنى غيره ، ممن هو حىّ ، وأشباه ذلك

[ الشمراخية ]

ومن الخوارج الشمراخية : إمامهم عبد اللّه بن شمراخ ، وهم يصلون خلف من صلى إلى القبلة ، ولو كان يهوديا أو نصرانيّا ينافق بصلاته

[ الأزارقة ]

ومن الخوارج الأزارقة « 3 » إمامهم نافع بن الأزرق الحنفي ، وهو أول من الحد « 4 »
هامش
( 1 ) في الأصل : مهيس ( 2 ) كذا بالأصل ( 3 ) يقول الامام فخر الدين الرازي : أتباع أبى نافع راشد بن الأزرق ، ومن مذهبهم أن قتل من خالفهم جائز ( 4 ) كذا بالأصل
الحور العين — صفحة 177 | نشوان بن سعيد الحميري