معهم وقفت ، فماتت قبل ورود الفتوى ، فأبى من كان في البيت أن يبرءوا منها ، وأن يتوبوا من الوقوف ، وثبتوا عليه ، فسموا : الواقفة ، فبرئت منهم الخوارج
[ الضحاكية ]
ومن الخوارج الضحاكية : إمامهم الضّحاك ، وهم يجيزون أن تزوج المرأة المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقية ، كما يجوز للرجل منهم أن يتزوج الكافرة من قومه في دار التقية ، فأما دار العلانية ، ودار حكمهم ، فلا يجوز ؛ فبرئت منهم الخوارج ، ووقفت فرقة في ذلك فسموا الواقفة ، وقالوا : لا نعطى هذه المرأة من حقوق المسلمين شيئا ، ولا نصلى عليها إن ماتت ، ونقف في أمرها ، ومنهم من برئ منها
[ البيهسية ]
ومن الخوارج البيهسية : وإمامهم أبو بيهس الهيصم بن جابر « 1 » وهم يقولون :
إن السكر من كل شراب حلال الأصل موضوع عمن سكر منه ، وكل ما كان من ترك صلاة أو شتم فهو موضوع عن صاحبه ، لا حدّ فيه ولا حكم ، ولا يكفر أهله بشيء من ذلك ، ما داموا في حال السكر ؛ وقالوا : إن الشراب الّذي هو حلال الأصل ، لم يأت فيه من التحريم ولا إقلال أو إكثار أو سكر ، ويقولون : إنه لا يسلم أحد حتى يقر بمعرفة اللّه عز وجل ، رسوله ، ومعرفة ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم جملة من الشريعة ؛ وقالوا : من جهل شيئا من ذلك فهو مشرك ، وقالوا : بقتل الغيلة « 2 » ، وأخذ مال المخالفين
[ العوفية ]
ومن البيهسية : العوفية : وهم يقولون : إذا كفر الامام كفرت بكفره الرعية ، الشاهد منهم والغائب ، وصارت الدار دار شرك ، يحل قتل أهلها وسبيهم على كل حال .
هامش
( 1 ) في الأصل : بهس هصم بن جابر ، وفي الملل والنحل : أبو بيهس الهيصم بن جابر ، وهو أحد بنى سعد بن ضبيعة
( 2 ) اغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لا يدرى ، وفي الأصل : العيلة