تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ورثاه المنصور فقال :
صلّى عليك اللّه من متوسّد * قبرا مررت به على مران
قبرا تضمّن مؤمنا متحنّفا * صدق الإله ودان بالقرآن
فلو انّ هذا الدهر أبقى واحدا * أبقى لنا حقا أبا عثمان
وكان عمرو يكنى : أبا عثمان . وقال بعضهم : إن المنصور أنشد الأبيات وهي لغيره . وذكر العتبى أنها للمنصور ، وقال المنصور : ألقيت الحبّ للناس فلقطوا إلا عمرو بن عبيد ، ومعاذ بن معاذ ، ثم إن معاذا أثنى جناحيه فلقط . وكان سفيان بن عيينة يقول : ما رأيت عيني مثل عمرو بن عبيد ، وقد رأى التابعين فمن دونهم . وقال بعضهم : رأيت عمرا بمكة ، فرأيته كأنه حديث عهد بمصيبة ، ثم رأيته بمنى ، فرأيته كأنه أحضر للقود « 1 » ، ثم رأيته بعرفة فرأيت رجلا كأنّ النار لم تخلق إلا له . * قوله : « وفهم حكيم فرهود ، وبركة كليم المهود » . يعنى بحكيم فرهود : الخليل بن أحمد العروضي النحوي وفرهود حىّ من الأزد بعمان ، ويقال لهم الفراهيد أيضا ، منهم الخليل بن أحمد هذا ، وهم من ولد فرهود بن شبان بن مالك بن فهم أخي جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد اللّه بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد اللّه ابن مالك بن نضر بن الأزد ويقال الأسد . وكان الخليل ذكيا فطنا لطيفا عالما ، وهو أول من استخرج علم العروض
هامش
( 1 ) القود : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل .