أبلغ سليمان أنّى منه في سعة * وفي غنى ، غير أنّى لست ذا مال
سخا بنفسي أنى لا أرى أحدا * يموت هولا ولا يبقى على حال
فالرّزق عن قدر لا الضعف ينقصه * ولا يزيدك فيه خول مختال
« 1 »
والفقر في النفس لا في المال تعرفه * ومثل ذاك الغنى في النفس لا المال
وأما كليم المهود : فهو عيسى عليه السلام ، ( وأمه ) « 2 » هي مريم بنت عمران ابن ماثان بن يعاقيم من ولد داود عليه السلام من سبط يهودا ابن يعقوب . وكان زكريا أيضا من ولد داود . وكان هو وعمران في زمن واحد . وكانت تحت زكريا أشياع « 3 » بنت عمران أخت مريم ، وكان يحيى وعيسى عليهما السلام ابني خالة ، وكان زكريا نجارا ، وأشاعت اليهود أنه ركب من مريم الفاحشة . وقتلوا زكريا في جوف شجرة قطعوها وقطعوه معها .
قال « 4 » ابن قتيبة في كتاب المعارف : ويذكر في الإنجيل أن يوسف بن داود النجار خطب مريم وتزوّجها ، فلما صارت عنده وجدها حبلى قبل أن يباشرها ، وكان رجلا صالحا ، فكره أن يفشى عليها ، وعزم على أن يسرّحها خفية ، فتراءى له ملك في النّوم فقال : يا يوسف بن داود : إن امرأتك مريم ستلد غلاما يسمى عيسى ، وهو ينجى أمته من خطاياهم .
ونشأ عيسى في حجر يوسف بن داود ، وذهب به وبأمّه إلى أرض الخليل ، فسكن بها قرية تسمى : نصران ، من أرض الشام ، وقيل : ناصره ، فلذلك قيل :
نصارى .
هامش
( 1 ) خال خولا على أهله : دبر أمورهم وكفاهم
( 2 ) لعلها سقطت من الأصل
( 3 ) في كتاب المعارف : ايساع
( 4 ) في الأصل : قاله