ونحن بالصفّ إذ تدمى حواجبنا * نعطى السوية مما يخلص الكير
نعطى السّوية من طعن له بعد « 1 » * ولا سوية إذا تعطى الدّنانير
وقال أيضا :
وكانت قريش تحمل البرّ تارة * تجارا فأضحت تحمل السّم منقعا
واختلف الرواة في موت عمرو ، فمنهم من قال : انه استشهد في بعض فتوح عمر ، وقال محمد بن الحسن بن دريد « 2 » في كتاب الاشتقاق : انه مات على فراشه من حيّة لسعته .
* * * وأما عمرو بن عبيد بن ناب ، فأصله من كابل من ثغور بلخ ، وهو مولى لآل عرادة من يربوع بن مالك ، وكان أبوه عبيد من أصحاب شرط بالبصرة ، وكان الناس إذا رأوا عمرا مع أبيه قالوا : خير الناس ابن شرّ الناس ، فيقول عبيد :
صدقتم ، هذا إبراهيم وأنا آزر .
ومن جبلّة أصحاب الحسن بن أبي الحسن البصري ، وكان الحسن إذا ذكر ، قال : خير فتيان أهل البصرة .
قال أبو القاسم البلخىّ : لعمرو فضائل كثيرة لا يجمعها إلا كتاب مفرد ، حج أربعين سنة ماشيا وبعيره يقاد يركبه الفقير والضعيف والمنقطع به ، وكان يحى الليل كله في ركعة ، فعل ذلك غير مرّة في المسجد الحرام .
وقال أبو جعفر المنصور ، لما صلّى على قبر عمرو بن عبيد بمرّان : ما بقي على الأرض أحد يستحى منه .
هامش
( 1 ) في الأصل بدون اعجام ، والبعد : جمع بعد : الهلاك والموت
( 2 ) في الأصل . زيد ، وهو تحريف