تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحور العين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وابتدعه ، وفتق عيون النحو وشرح علله ؛ وهو صاحب كتاب العين ، الّذي هو أصل لكتب اللغة ومنه تفرعت ، وكان الخليل شاعرا فصيحا ، فقيل له : لم ( لا ) تقول الشعر ؟ « 1 » فقال : لأنى آبى رديّه ويأبانى جيّده قال ابن قتيبة : أنشدني ابن هانى ، قال : أنشدنا سعد بن مسعدة الأخفش للخليل بن أحمد :
اعمل بعلمى ولا تنظر إلى عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري
قال وأنشدنا له أيضا :
كفّاك لم تخلقا للنّدى * ولم يك لؤمهما بدعه
فكف عن الخير مقبوضة * كما خطّ عن مائة تسعه
وأخرى ثلاثة آلافها * وتسعمئنيها لها شرعه
« 2 » وقال أيضا :
اللّه صور كفّه * ممّا يراه فأبدعه
من تسعة في تسعة * وثلاثة في أربعة
وكان الخليل ورعا ديّنا مع علمه ، ودرس في علم النحو فبلغ منه مبلغا ثم رفضه ، والخليل أيضا القائل :
هامش
( 1 ) لعل الصواب : لم لا تقول ، كما أثبتنا ، حيث لم ترد ( لا ) بالأصل ( 2 ) رويت هذه الأبيات بالأصل محرفة هكذاوكفاه لم تخلق للندى * ولم تك تحلهما بدعهفكف عن الخير مقبوضة * كما نقصت مائة تسعهوكف ثلاث مائتها يتمنا لها * وتسعة آلافها شرعهوقد أثبتنا الرواية الصحيحة التي وردت بلسان العرب والندى : الجود والفضل والخير . والبدعة : ما أحدث على غير مثال سابق والشرعة : العادة