هل نحن إلّا مثل من كان قبلنا * نموت كما ماتوا ونحيا كما حيوا
وينقص منّا كل يوم وليلة * ولا بد أن نلقى من الأمر ما لقوا
وأما الياء فإذا تحركت فإنها تكون رويّا ؛ ولا يجوز أن تكون وصلا في مثل قول الشاعر :
رميتيه فأقصدت * وما أخطأت الرّميه
بسهمين مليحين * أعارتكهما الظّبيه
وكذلك إذا سكنت الياء وانفتح ما قبلها فإنها تكون رويا أيضا في مثل تخفيف « الغىّ والطىّ » وما شاكله .
وإذا سكنت الياء وانكسر ما قبلها فإنها تكون وصلا ، كانت من السّنخ أو زائدة . وقد جعلها بعضهم رويّا إذا كانت من السنخ مثل قول الشاعر :
ألم تكن حلفت باللّه العلىّ * إنّ مطاياك لمن خير المطىّ
ومثل قول الآخر :
أشاب الصّغير وأفنى الكبي * ر كرّ الغداة ومرّ العشى
إذا ليلة أهرمت أختها * أتى بعد ذلك يوم فتى
تروح مع المرء حاجاته * وحاجة من عاش لا تنقضى
تموت مع المرء حاجاته * وتبقى له حاجة ما بقي
وكذلك إذا كانت الياء مخففة من ياء النسب مثل قول الشاعر :
فنجديّة وحروريّة * وأزرق يدعو إلى أزرقى
فملّتنا أنّنا مسلون * على دين صدّيقنا والنّبي
وأما الألف ، فإذا كانت بدلا من التنوين ، أو مع هاء التأنيث ، أو كانت للترنم ، فلا يجوز أن تكون رويّا . وإذا كانت من السّنخ أو كانت زائدة للتأنيث