قالت « 1 » أبيلى لي ولم أسبّه * ما السّنّ إلا غفلة المدلّة
فإن لم يكن من السّنخ فهي وصل لا غير .
ويجوز أن تكون الهاء الأصليّة وصلا مع الهاء الزائدة ، مثل أن تبنى القصيدة على « كتابه وخطابه » ، ثم يجيء فيها « المتشابه » وما شاكل ذلك .
وكذلك لو كانت القصيدة على « جداره وحذاره » ، ثم جاء فيها « الفاره والكاره » لكان جائزا .
وإذا سكن ما قبل الهاء كانت رويّا ولا ينظر من سنخ الكلمة كانت أم من غيره ، وذلك مثل قول جعل صريع الركبان يصف دلوا :
شلّت يدا فارية فرتها « 2 » * وعميت عين التي أرتها
أساءت الخرز فأنجلتها « 3 » * أعارت الإشفى وقدرتها
« 4 »
مسك شبوب ثم وفّرتها « 5 » * لو كانت النازع أصغرتها
« 6 »
فالروى الهاء في هذه الأبيات .
وروى أبو الحسن العروضي أن أبا إسحاق سئل عن الروى في قول أبى عبادة :
ميلوا إلى الدار من ليلى نحيّيها
هامش
( 1 ) أبيلى : اسم امرأة ولم أسبه ، أي لم يذهب عقلي من الهرم . وفي الأصل :
« لم أشبه » بالشين المعجمة . تصويبه من الديوان واللسان ( سبه ) .
( 2 ) فرتها ، أي عملتها . وعن الكسائي : « أفريت الأديم ، قطعته على جهة الافساد ، وفريته : قطعته على جهة الاصلاح . والّذي في الأصل : « شلت يدا قاربه فرتها » صوابه في اللسان ( فرى ) .
( 3 ) انجلتها ، أي أوسعت مكان الخرز .
( 4 ) الأشفى : المثقب .
( 5 ) المسك : الجلد . والشبوب : الشاب من الثيران .
( 6 ) أصغرت القربة : خرزتها صغيرة . ويروى : « الساقي » و « النزع » مكان « النازع » انظر اللسان : فرى ، صغر ، نزع ، وانظر ؟ ؟ ؟ « صغر » .