أو للإلحاق ، فإنّ كونها رويّا جائز ، مثل أن تكون القافية على : كرى ، وبلى ، وعصا ، والشنفرى ، وحبوكرى ، وما شاكل ذلك ، وهي التي تسمى المقصورة .
قال الشاعر في ألف السّنخ :
أتعب « 1 » جونات معا خفن المسا * تسعا وهقلا بينها يعدو النّجا
« 2 »
وقال :
إنّ أمير المؤمنين قد بنى * على الطريق علما مثل الصّوى
« 3 »
فصل . في اختلاف الحروف والحركات وما يعاب من ذلك وما لا يعاب
ذكر التوجيه
قد روى عن الخليل أنه كان يرى اختلاف التّوجيه عيبا . إلا أنه يجيز الضمة مع الكسرة ولا يجيز الفتحة معهما . ولم يكن سعيد بن مسعدة « 4 » والفراء « 5 » يريان [ في ] ذلك بأسا . وقد جاء في أشعار الفصحاء ؛ قال الأعشى :
أتهجر غانية أم تلمّ * أم الحبل واه بها منجذم
ثم قال :
وصهباء طاف يهوديّها * فأبرزها وعليها ختم
هامش
( 1 ) وردت هذه الكلمة في الأصل مهملة النقط . ولعلها مصحفة عما أثبتنا .
( 2 ) الجونات : جمع جوقة ، وهي السوداء المشرية حمرة . والهقل : الفتى من النعام ، وقيل هو الظليم .
( 3 ) الصوى : العلامات في الطريق ، الواحدة صوة ، بالضم .
( 4 ) هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش الأوسط وله العروض والقوافي . مات سنة عشر ومائتين ، وقيل غير ذلك .
( 5 ) هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن مروان الديلمي أبو زكريا المعروف بالفراء . ومات سنة سبع ومائتين .