من « 1 » الروم والأحبوش حتّى تناولا * بأيديهما « 2 » مال المرازبة الغلف
« 3 »
ثم قال :
وبالطّوف نالا خير ما ناله الفتى * وما المرء إلا بالتقلّب والظّرف
« 4 »
ومنه قول الكسعيّ « 5 » :
ندمت ندامة لو انّ نفسي * تطاوعنى إذا لقطعت خمسي
« 6 »
ثم قال :
تبيّن لي سفاه الرأي منّى * لعمر أبيك « 7 » حين كسرت قوسي
ويجوز في الرّدف دخول الواو على الياء والياء على الواو ، ولا يجوز دخول الألف عليهما ، وكذلك في الحذو ، ولا يجوز دخول الضمة على الكسرة ، والكسرة على الضمة ، ولا يجوز دخول الفتحة عليهما . فإن دخلت فهو شاذ .
وهو مثل قول عدىّ :
فوافاها رقد جمعت فيوجا * على أبواب حصن مصلتينا
« 8 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « إلى » وما أثبتناه من الديوان
( 2 ) بالديوان : ببيعهما
( 3 ) الغلف : جمع الأغلف : الّذي لم يختن ، ويقال له : الأقلف ، والأعزل والمعبر
( 4 ) الظرف : التصرف في الأشياء . وفي رواية : « والطرف » .
( 5 ) هو غامدين الحارث الكسعى الّذي اتخذ قوسا وخمسة أسهم ، وكمن في قترة فمر قطيع فرمى عيرا منها بسهم فمرق منه بعد أن أنفذه وضرب صخرة فأورى نارا فظن أنه قد أخطأ ، فرمى ثانيا ، وثالثا إلى آخرها ، وهو يظن خطأه ، فعمد إلى قوسه فكسرها ثم بات . فلما أصبح نظر فإذا الحمر مصرعة وأسهمه بالدم مضرجة . فندم وقطع ابهامه .
( 6 ) ويروى : لقتلت نفسي
( 7 ) ويروى : لعمر اللّه
( 8 ) الفيوج : جمع فيج ، وهو رسول السلطان على رحله ، فارسي معرب ، وقيل :
الفيوج : الجماعة من الناس .