ومثله فيما كان وصله ألفا قول جرير :
لنا كلّ مشبوب يروّى بكفّه « 1 » * غرارا سنان ديلمىّ وعامله
« 2 »
والمطلق المؤسّس الّذي يخرج يلزمه خمسة أحرف وأربع حركات . فالأحرف :
التأسيس ، والدخيل ، والروى ، والوصل ، والخروج . والحركات : الرّسن ، والإشباع ، والمجرى ، والنفاذ . وهو مثل قول الشاعر فيما كان خروجه واوا :
وليل « 3 » لا أنيس به * مطحلبة جوانبه
« 4 »
وردت وليله داج * وقد غارت كواكبه
الياء روى ، وحركته مجرى ، والهاء وصل ، وحركتها نفاذ ، والواو التي بعد الهاء خروج ، والنون في « جوانبه » دخيل ، وحركته إشباع ، والألف التي قبل النون تأسيس ، والفتحة التي قبلها رسن .
ومثله فيما كان خروجه ياء مثل قول الشاعر :
أشكو إليك زمانا داؤه أبدا * ينحى عليّ بكلّ من كلاكله
ومثله فيما كان خروجه ألفا قول الشاعر :
يوشك من فرّ من منيّته * في بعض غرّاته يوافقها
« 5 »
فصل في أحكام حروف الوصل إذا كانت رويا
إذا تحرك ما قبل الهاء من سنخ الكلمة كانت رويا ولم تكن وصلا ، كقول رؤبة :
هامش
( 1 ) المثبوب : الّذي يجيبك إذا دعوته .
( 2 ) في الديوان : « جناحا سنان » . والبيت ليس شاهدا لما كان وصله ألفا كما ذكر ، وليس هذا موضع البيت . وظاهر ان في الكلام نقصا .
( 3 ) كذا .
( 4 ) مطحلبة : مخضرة لكثرة طحلها .
( 5 ) البيت لأمية بن أبي الصلت .