والمطلق المردف يلزمه حركتان : الحذو والمجرى ؛ وثلاثة أحرف : الردف ، والروى ، والوصل . وهو مثل قول القطامي فيما كان ردفه ألفا :
قفى قبل التفرق يا ضباعا * ولا يك موقف منك الوداعا
« 1 »
فالعين روى ، والألف التي بعدها وصل ، وحركة العين المجرى ، وحركة ما قبل الردف حذو .
وما كان ردفه واوا أو ياء في المطلق ، كقول امرئ القيس :
أبلغ سلامة أنّ الصبر مغلوب * وإنّما حبّها شوق وتعذيب
« 2 »
ومثله قول الآخر :
وما أنا للشّيء الّذي ليس نافعى * ويغضب منه صاحبي بقئول
والمطلق الّذي يخرج يلزمه حركتان وثلاثة أحرف . فالحركتان : المجرى ، والنفاذ . والأحرف : الوصل ، والروى ، والخروج . وهو مثل قول [ ابن ] هرمة فيما كان خروجه ألفا :
إنّ سليمى واللّه يكلؤها * ضنّت بشيء ما كان يرزؤها
فالهمزة روى ، والهاء وصل ، والألف خروج ، وحركة الهمزة مجرى ، وحركة هاء الوصل نفاذ . وما كان خروجه ياء مثل قول الكميت :
وعلمك « 3 » جهل إذا ما وثقت * بمن ليس يؤمن من غدره
وما كان خروجه واوا مثل قول الشاعر :
وبلد يضلّ فيه ركبه * ما زلت حتى ذلّ عندي صعبه
والمطلق المؤسس الّذي يلزمه الردف والخروج يلزمه أربعة أحرف وثلاث
هامش
( 1 ) ضباعة ، هي بنت زفر بن ضبة بن الحارث الكلابي . يقول : لا يكونن ذلك وداعا . أي آخر ما يكون منك آخر العهد . ( انظر ديوان القطامي طبعة أوربة ص 37 ) .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في ديوان امرئ القيس . وله قصيدة من هذا البحر والروى .
( 3 ) في الأصل : « وعلفك » . ظاهر أن صوابه ما أثبتنا .