والمطلق ينقسم على ثلاثة أضرب : مطلق يلزمه الخروج ، ومطلق مردف ،
[ المطلق وأقسامه ]
ومطلق يلزمه التّأسيس والخروج .
فالمطلق المجرّد يلزمه حرفان ، وهما الرّوىّ والوصل ؛ وحركة واحدة ، هي المجرى . وهو مثل قول امرئ القيس :
وتعطوا برخص غير شئن كأنّه * أساريع ظبي أو مساويك إسحل
« 1 »
ومثله قول الأعشى :
ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا * وبتّ كما بات السليم مسهّدا
« 2 »
ومثله قول أبى ذؤيب :
أمن المنون وربيها تتوجّع * والدّهر ليس بمعتب من يجزع
« 3 »
ومثله قول طرفة :
أشجاك الرّبع أم قدمه * أم رماد دارس حممه
« 4 »
واللام والدال والعين والميم في هذه الأبيات ، كلّ حرف منها رويّ للبيت الّذي هو فيه . فالياء التي بعد اللام ، والألف التي بعد الدال ، والواو التي بعد العين ، والهاء التي بعد الميم ، كل حرف منهنّ وصل للرّوى الّذي قبله .
وحركة الرّوى المجرى « 5 » .
هامش
( 1 ) تعطوا : تناول . ورخص ، أي يبنان رخص . وغير شئن ، أي غير كز غليظ . وظبي :
كثيب . والأساريع : جمع أسروع ، وهي دابة تكون في الرمل ظهرها أملس ، والاسحل :
شجر له أغصان ناعمة .
( 2 ) ليلة أرمد ، اى كليله أرمد .
( 3 ) ويروى : « وريبه » مكان « وريبها » . إذ المنون بمعنى الدهر والمنية .
( 4 ) الحمم : كل ما احترق من النار .
( 5 ) في الأصل : « المجرعة » تحريف .