هذه الأسماء السبعة لا تتم إلا بصلاتها ، وصلاتها أربع : الفعل وما اتصل به من فاعل ومفعول وغير ذلك ، والظرف ، والمبتدأ وخبره ، والجزاء وجوابه .
ولا يفرق بينها وبين صلاتها بشيء ليس من الصلة ، ولا يجوز تقديم صلاتها عليها ، ولا توقع بعد أخبارها ، ولا يجوز نعت الاسم الموصول ولا توكيده ولا العطف عليه ، ولا الاستثناء منه إلّا بما صلته . وانما لم يجز ذلك لأنّه مع صلته بمنزله اسم واحد ، تقول في « الّذي » إذا وصلته بالفعل : الّذي قام زيد .
فالّذى ، رفع بالابتداء ، وقام ، صلته . وفي « قام » ضمير ، يعود على « الّذي » .
وتقول في التّثنية : اللّذان قاما الزيدان ؛ وفي الجمع : الذين قاموا الزيدون . فإذا وصلت بالظرف قلت : الّذي أمامك زيد ، والّذي خلفك عمرو ، والّذي في الدّار أخوك . وإذا وصلته بالابتداء والخبر قلت : الّذي أبوه منطلق زيد ، فالذي مبتدأ .
وخبره زيد . وصلة « الّذي » قولك « أبوه منطلق » . فالأب ، مبتدأ ثان ، وخبره « منطلق » ، والهاء ، في قولك « أبوه » هي العائد على « الّذي » . وتقول إذا وصلته بالجزاء : الّذي إن يأته تأتك زيد . فالّذي ، مبتدأ ، وخبره « زيد » . والجزاء وجوابه صلة . ومثله : الّذي إن تكرمه يكرمك زيد ، وما أشبه ذلك . وسبيل « ما » « ومن » سبيل الّذي في الصّلة ، إلا أنهما يقعان في التّثنية والجمع بلفظ واحد على المذكر والمؤنّث والاثنين والجميع ، كقولك : من « 1 » قام الزيدون ، توحّد الفعل ، وإن شئت ثنّيته وجمعته فقلت : من قاما الزيدان ، ومن قاموا الزيدون . وقد جاءت اللّغتان في كتاب اللّه تعالى في توحيد الفعل :
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ )
. وقال في جمعه :
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ )
.
وقال الفرزدق :
تعشّ فإن عاهدتنى « 2 » لا تخوننى * تكن مثل من يا ذئب يصطحبان
هامش
( 1 ) في الأصل : « من قولك قام » ولا يستقيم الكلام بهذه الزيادة .
( 2 ) في رواية : « وافقتنى » .