الثالثة : انّ الآية نزلت قبل فتح مكة وبعد الحديبية ، والمراد من قوله سبحانه في هذه الآية
« إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً »
هو الفتح في صلح الحديبية ، وفيه إخبار عن فتح مكة في المستقبل بقوله :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » .
« 1 »
فالآية تتضمن الإخبار عن فتحين آخرين :
1 . عمرة القضاء وأشار إليه بقوله :
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » .
2 . فتح مكة وأشار إليه بقوله :
« فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً » .
فإذا كانت الآية ممّا نزلت في السنّة السادسة وحواليها ، فلا تكون أوسع دلالة من الآيات النازلة بعدها في السنّة
هامش
( 1 ) - الفتح : 27 .