وجود الخالق والمخلوق في فروض :
في القضية القائلة : اللّه موجود ، والخلق موجود - يعنى احدى المعاني التالية :
1 - لا نفهم من الوجود هنا وهناك أيّ معنى !
2 - نعني من : الخلق موجود : الحقيقة الخارجية ، ومن : اللّه موجود :
اللّاحقيقة الخارجية !
3 - لا نعني من : اللّه موجود - ايّ معنى ايجابي ولا سلبي !
4 - نعني من الوجود في كلتا القضيتين : معنى وحقيقة الخارجية واحدة جنسية ، لا شخصية !
5 - نعني من وجود الخلق كما نعنيه من الحقيقة الخارجية المخلوقة الحادثة ، ومن وجود الخالق : الحقيقة الخارجية الأزلية المباينة للخلق : ذاتا وصفاتا .
ونحن لا نعني هنا إلّا المعنى الخامس ، والفهلوي يزعم انحصار المعاني في الأربعة الأولى .
المادي : فما هو الجواب عن مشكلة عدم الوحدة المعنوية بين الوجودين ؟
الإلهي : إننا في حوارنا الفلسفي لا نبحث بحثا لغويا ، حتى يعتبر اختلاف المعنيّ من الوجودين عويصة غامضة لا مردّ لها إلّا الاعتناق بخرافة وحدة حقيقة الوجود ، التي تتنافى والأزلية والخالقية في الإله !
إنما نبحث عقليّا ، مهما كانت نتائجه منافية للمفاهيم اللغوية أو موافقة لها .
المفاهيم السلبية في فكرة الإله :
فنحن إذ نبرهن على ضرورة وجود الإله الأزلي المجرد اللّامحدود ، مجهول الكنه في ذاته وصفاته ، إذا نحيل تصوّره والإحاطة به : عقليّا ، والإشارة إليه ذهنيا ، وادراكه بأيّة وسيلة من وسائل الإدراك .