تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
7 - أحدي في المعبودية ، لا معبود سواه
« فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ »
40 : 14
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ »
. أحد لا عن عدد ، ولا من عدد ، ولا بعدد - ولا بتأويل عدد ، فوحدته تعالى تختلف عن كافة الوحدات فيمن سواه ، فإنها تؤل إلى الكثرة دونه تعالى وتقدس .
اللَّهُ الصَّمَدُ :
لا جوف له « 1 » - لأنه ليس ماديا ، إذ المادة لها جوف مهما كانت صلبة ، ولا روحيا خلوا عن كمال ما تستحقه ذات الألوهية .
لَمْ يَلِدْ :
ليس خلقه لما سواه في معنى الولادة - سواء أكانت بمعنى انفصال النطفة أم سواها : عن ذاته تعالى وتقدس - أم بتبدل ذاته إلى سواه - كما يقال في خرافة الثالوث .
« لَمْ يَلِدْ »
وانما خلق - وبينه وبين خلقه مباينة جوهرية لحد التناقض .
وَلَمْ يُولَدْ :
لم يتولد من شيء - في أية ولادة - مادية أم سواها . فليس إله الأب ( الخالق ) إلها : لأنه ولد الابن ، ولا إله الابن إلها لأنه ولد منه تعالى ! فسبحانه سبحانه من إله لم يلد فيكون موروثا هالكا - ولم يولد فيكون في العز مشاركا .
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ :
لم يكن في الأزل ولن يكون في الأبد من يكافئه في ألوهيته أو يعاضده ويضاهيه ، كما في خرافة أزلية إله الابن في صيغة متناقضة : « مولود غير مخلوق » فإنه لا يعني الا انه : مولود غير مولود ! . النجف الأشرف د : محمد الصادقي - ط
هامش
( 1 ) - هذا تفسير الصمد لغويا وفي الأحاديث الاسلامية .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 456 | محمد الصادقي