قضية مضيّه ، حيث الماضي ضربان : 1 - زماني - 2 - وغير زماني ) وان قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم ( لا مستقبل الزمان ، بل الأبدية اللّانهائية المطلقة ) فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوّا كبيرا » « 1 » .
ومن خطبة له عليه السّلام خطبها في مسجد الكوفة :
« الحمد للّه الذي لا من شيء كان ، ولا من شيء كوّن ما قد كان ( أي لم يكوّن المادة الأصلية الكائنة قبل صنوف المواد من مادة أخرى أزلية ) .
المستشهد بحدوث الأشياء على أزليته ( ففي حدوثها شهادتان على أن خالقها أزلي : 1 - ضرورة انتهاء الحادث إلى ازليّ ما - 2 - الحادث لا يستطيع ان يحدث مثله للعجز الظاهر فيه وعدم رجحان حادث على مثله لكي يسبقه ويختص بالخالقية ) .
وبما وسمها به من العجز على قدرته ( حيث العاجز عن تدبير أموره بنفسه بحاجة ماسّة إلى من يدبر أموره ، وإلّا بقيت الأمور غير مدبّرة ، وبقيت ذوات الممكنات مستحيلة الوجود ، فوجودها ، مدبّرة أمورها بقدرة وحكمة عالية ، شاهد صدق على قدرة الخالق الأزلي ) .
وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه ( ضرورة الفرق بين الأزلي والحادث فلو ان الأزلي فنى كان حادثا ضرورة تباين الذات والصفات بين الحادث والأزلي وتلائمها بين حادث وحادث ) .
لم يخل منه مكان فيدرك بأينية ( إنما يدرك بها من يختص بمكان دون سواه - ولكنه في كل مكان - اينيّة في العلم والقيومية ، لا في الذات والكينونة ) .
ولا له شبح مثال فيوصف بكيفية ( ضرورة حاجة الوصف بالكيفية ، إلى شبح مثال يمثله ، وليس فليست ) .
هامش
( 1 ) - البحار ، ج 4 ص 221 .