تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

علي أمير المؤمنين ( ع ) في خطب وكلمات توحيدية

فمن خطبة له عليه السّلام خطبها بعد موت النبي بتسعة أيام حينما فرغ من جمع القرآن :

« الحمد للّه الذي أعجز الأوهام أن تنال إلّا وجوده ( فحسب ، لا نيلا بمعنى درك حقيقته وكنه وجوده ، إنما هو نيل أنه ليس بمعدوم وأنه شيء لا كالأشياء ) « 1 » وحجب العقول عن أن تتخيل ذاته ، في امتناعها من الشبه والشكل ( حيث الممتنع عن الشبه لا يحيط به العقل والوهم ، فإنما مجالها شيء له مثيل ) بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته ، ولم يتبعض بتجزئه العدد في كماله ( فان عدم تفاوت وتبعّض الذات مقتضي تمامية الكمال ) . فارق الأشياء لأعلى إختلاف الأماكن ( بل باختلاف الذات والصفات ) وتمكن منها لأعلى الممازجة ( بل على العلم والقدرة والقيومية ) وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلّا بها ( كما نعلم الأشياء بأداة ومنها الصور المرتسمة منها في أذهاننا ) لشهادة الأداة بفاقة المتأدّين . وليس بينه وبين معلومه علم غيره ( على خلاف خلقه ، فبين معلوماتهم وأنفسهم : 1 - علم اللّه تعالى حيث يعلم ما يعلمون ويعلّمهم إياه - 2 - والصور المرتسمة في أذهانهم فإنها وسيطة بين كل عالم وما يعلمه عن نفسه - واللّه تعالى يعلم لا بأداة مهما كانت لطيفة رقيقة ) . ان قيل : كان - فعلى تأويل أزلية الوجود ( لا الزمان الماضي المستفاد من كان
هامش
( 1 ) - بين الهلالين في جميع هذه الخطب من توضيحات المؤلف .