القديس اثناسيوس والكبادوقيون الثلاثة و . . . فدافعوا عن ألوهية الروح القدس ، وعن وحدة جوهره مع الأب والابن - وقد حرّمت هذه البدعة في مجمع عقد في الإسكندرية ( 362 ) برئاسة القديس أثناسيوس ، وفي مجمع القسطنطنية المسكوني الثاني ( 381 ) وفي مجمع عقد في روما ( 382 ) برئاسة البابا القديس داما سيوس ( .
D
74 - 82 ) . وقد أضاف مجمع القسطنطنية إلى قانون إيمان نيقية فقرة خطيرة يعلن فيها ألوهة الروح القدس ، إعلانا هو على الأقل غير مباشر ، وينسب إليه الصفات الإلهية : « - نؤمن . . . بالروح القدس ، الرب المحيى ، المنبثق من الأب ، الذي هو مع الأب والابن - يسجد له ويمجّد ، الناطق بالأنبياء » .
5 ) البروتستانية :
طعن لوثر في الاصطلاحات التي نعبر بها عن التثليث ، إلا أنه حافظ على الإيمان بالثالوث ، ومع ذلك فإن مبدأ الحكم الشخصي الذي نادى به أدّى أخيرا إلى إنكار عقيدة الثالوث .
ان مذهب السوسينية بالنسبة إلى فوستوس سوزيني قد اعتنق عن اللّه فكرة التوحيد إلى أقصى حد ، بحيث لا تسمح باقانيم إلهية ، وقد نظر إلى المسيح على أنه إنسان محض ، وإلى الروح القدس على أنه قوة إلهية « لا شخصية » .
6 ) أما علم اللاهوت والراسيونالي المعاصر :
فإنه كثيرا ما يحافظ على الاصطلاحات والتعابير الثالوثية التقليدية ، إلا أنه لا يرى في الأقانيم الثلاثة سوى تشخيص لصفات إلهية . كالقدرة والحكمة والجودة ، ويرى هرنك : أن الإيمان المسيحي في الثالوث ليس إلا وليد الجدل الذي قام بين المسيحية واليهودية ، فكان أن اكتفوا أولا بعبارة « اللّه والمسيح » ردا على عبارة « اللّه وموسى » ، ثم أضافوا إليها فيما بعد ، الروح القدس .
تقنين الثالوث الكنسي :
الموحد : أهكذا زلة فاضحة - عقليا ونقليا ! حال أن الموحدين المتهمين بالبدعة كانوا قبل المثلثين زمنا وقربا إلى وحي الإنجيل وتعاليم المسيح ، كما نراه في هذه الأقوال ، ثم في الأقاويل الأخرى الجارفة بشأن الثالوث : في :