وهم الموحدون الذين كانت تتألف منهم الأكثرية العظيمة .
ومن ناحية أخرى قام رؤساء الثالوثيين ( وعلى رأسهم أثناسيوس ) للبرهنة :
على أن المسيح إله تام ، وأنه متحد الجوهر مع اللّه ، وأخيرا ترجّح رأى المثلثين ، لا لشيء ، إلّا للسلطة الجبارة آنذاك من قسطنطين ( قونسطنطينوس ) تحت ستار ايجاد الأمن بين المتخالفين ، وإن قسطنطين يرجح رأى صديقه البابا كاهن رومية الأعظم وهو من الأقلية الثالوثية في النيقية ، ويأمر باخراج أكثر من سبعمائة من الرؤساء الروحيين الباقين : الموحدين ، من الجمع ، ويقتل آريوس رئيس الموحدين ، لكي يصفّي جو المجمع : ( 318 ) الباقين المثلثين .
ولقد صرح المسيح عليه السّلام بهذا الحادث العظيم تنديدا بالمثلثين وترحما على الموحدين بقوله : « سيخرجونكم من المجامع ، بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة للّه وسيفعلون بكم لأنهم لم يعرفوا الأب ولا عرفوني » يوحنا 16 : 2 - 3 و 13 : 9 .
اي : لم يعرفوا الأب ، الخالق « 1 » بالألوهية ، ولا عرفوني بالعبودية والرسالة .
وقسطنطين هذا كان وثنيا ملحدا ، فإن « بوسيبوس » بسقيوس قيصرية ( الذي تقدّسه الكنيسة وتمنحه لقب سلطان المؤرخين ) كان صديق الإمبراطور ، وهو يصرح : أن الإمبراطور اعتمد وتنصر حين كان أسير الفراش قبيل وفاته ، وبناء على ذلك علينا أن نعرف :
أن النصرانية الموجودة ما هي إلا من سلطان وثني ملحد وخصيّ كوسج مصري ! . . .
هامش
( 1 ) - الأب لغة يونانية بمعنى الخالق كما قدمناه .