تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
اللّه ثلاثة أقانيم ، الأب والابن والروح القدس ، ولكل من الأقانيم الثلاثة الجوهر الإلهي نفسه عدّا . وان اقدم صيغة تعليمية رسمية لإيمان الكنيسة بشأن الثالوث الأقدس ، ( حسب ما في مختصر في علم اللاهوت العقائدي ) : هي : قانون الرسل ، الذي اتخذته الكنيسة منذ القرن الثاني ، في شكل قانون العماد الروماني القديم كأساس لتعليم الموعوظين ، ولاعتراف الإيمان في حفلة العماد عند اللاتين . ثم . . . قانون نيقية ، القسطنطنية ( 381 م ) وقد نشأ ضد مذهبي آريوس ومقدونيوس ، ثم المجمع الروماني برئاسة البابا القديس داماسيوس ( 382 ) يدين بصورة إجمالية أضاليل القرون الأولى في الثالوث الاقدس ! ثم إلى القرن 5 و 6 قانون أثناسيوس ، ثم قانون مجمع طليطلة الحادي عشر ( 765 م ) ثم في القرون الوسطى قانون المجمع اللاتراني الرابع ( 1215 م ) ثم مجمع فلورنس ( 1441 م ) ثم في العصر الحديث تعليم لبيوس السادس ( 1794 م ) . . . وكما ترون : إن هذه القرارات والاختلافات الثالوثية إنما بدأت منذ القرن الثاني ، وهي دون مراء إزراء بالأولين ، من المسيح والحواريين والتابعين . وان الذي دس في فكرة الكنيسة فكرة الأبوة والبنوة الإلهية هو الخصي الكوسج المصري خادم الرهبان « أوريفين » « 1 » إلى أن تشكلت مجمع نيقية ( 325 م ) إذ جاءت من الجماعات الروحية المسيحية من شتى الأقطار من يزيد على ألف مبعوث لانتخاب الأناجيل التي يجب ان تعتبر قانونية ، ولقد كان 318 شخصا من هؤلاء من القائلين بألوهية المسيح . وقد اجتهد آريوس رئيس الموحدين بالبرهنة على أن المسيح مخلوق وأنه عبد اللّه ، مستدلا بما لديه من الآيات الإنجيلية ، وبتفاسير الأعزة والآباء من ايقليسيا ، واعترف بهذه الحقيقية الثلثان الباقون من الألف ( أعضاء المجمع )
هامش
( 1 ) - هو راهب عارف باللغات - عاش في القرن الثاني
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 397 | محمد الصادقي