تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

أدلة التوحيد - السمعية

. . . ثم نجد ربنا تبارك وتعالى يعاضد دليل العقل والفطرة ، وبراهين الآيات الآفاقية والانفسية ، يعاضدها بما أوحى إلى سفرائه الكرام ، لكي يستعين بها من حجبت فطرته وكلّت برهنته ، لطفا على لطف ونورا على نور
« يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ »
. .

دليل النقل كيف يبرهن أصل التوحيد ؟

المهتدي : كيف تكفي أو تؤيد الأدلة السمعية ، في اثبات الأصول الدينية ، فما هي إلا في ميادين العقول ، لتجول فيها وتتسابق لإثباتها . الموحد : أول ما نقول : أنّ هذه الأدلة السمعية إنما هي مسموعة بسناد العقل ، حيث العقل يبرهن : أن في الكون إلها ، ثم إن له سفراء ، بدليل اللطف وسواه ، نعرفهم بما عندهم من آيات اللّه البينات ، حيث يجري على أيديهم ما يعجز عنه من سوى اللّه ، فإلى هنا نعترف برسالاتهم وصدقهم نتيجة أدلة عقلية ثلاثة علي : 1 - اثبات الخالق - 2 - أنّ عليه بعث الرسل - 3 - أن هؤلاء رسله ، لما عندهم من آيات اللّه البينات . حينذاك علينا أن نسمع لهم ونصغي إليهم دون حجاج ولجاج ، حيث لا يصدرون إلّا عن اللّه ، فتصديقهم تصديقه وتكذيبهم تكذيبه . فإذ يصرخ نبي ثابت النبوة ، بسناد الوحي :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
24 . . .
هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي
- 21 : 23 .
حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 358 | محمد الصادقي