يكون في نفس الذات والصفات - حتى يميزهما عما يشاركهما ، وإلّا فلا تعدد اطلاقا .
مثالا عليه : كأسان هما واحد في كافة جهات الوحدة فيدعى أنهما اثنان ، لا لشيء إلّا لان هناك كأسا ثالثا يختلف عنهما في جهة ما ، فهل هكذا ميز ، الخارج عن كيان الكأسين المفروضين ، هل انه يجعلهما اثنين ؟
هب انه يكفي في التعدد ، فهل هو يختلف عنهما ليتحقق الميز باختلاف ما وإن كان خارج الذات ! ! أو هو كمثلهما سواء ؟
الثنوي : انه يختلف عنهما - فلا ضير ما لم يكن اختلاف بينهما داخل الذات .
9 - الموحد : فليكن هذا المائز أيضا قديما معهما ، كما هما ، حتى نحكم بالاثنينية من الأزل ، وإذ ذاك فهل إن هذا المائز ، الواجد لما يفقدانه ، هل إنه كمال في ساحة الألوهية أم نقص ، فإذا كان كمالا ، فهما إذ يفقدانه ، خارجان عن الألوهية ، لمكان النقص
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
! . .
وإذا كان نقصا فهو خلاف الضرورة : أن يكون الأزلي ناقصا ، حال أن الأزلية هي الكمال والغنى اللانهائيان ، فإذ كان ناقصا كان حادثا ، وإذ كان حادثا فالإلهان واحد قبل حدوث هذا المائز ، ثم لا يتمكن المائز الحادث أن يجعل الواحد الأزلي اثنين وإلّا صارا حادثين بعد الأزلية ، وهذا محال من ناحتين :
1 - حدوث الأزلي 2 - حدوث الإله .
المائز المماثل !
الثنوي : نقول : ان المائز أيضا مثلهما أزلي معهما ، فلا اشكال اطلاقا ! . .
10 - الموحد : فرض المماثلة بين المائز والمتمايزين المتماثلين ، هذا : لا يزيد عن فرض المتماثلين دون مائز - إلّا فرض زيادة العدد ، إذ إن المائز المماثل لا يميّز ، فإنه أيضا بحاجة إلى مائز بينه وبين المثلين .