تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
« لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا . سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً »
17 : 45 - 46 .
« . . ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
67 : 4 - 5 .

شبهات حول التوحيد :

الثنوي : وحدة النظام إنما تدل على وحدة المنظم ، سواء أكانت وحدة عددية أم وحدة نظرية وأفعالية : لآلهة مشتركين في صفات الألوهية وكمالاتها ، فلنفرض : أن هناك إلهين اثنين - على أقل التقدير - لا تضادّ بينهما ولا تنازع ، فلا تفاسد واختلال في النظام ، فإنهما عليمان حكيمان عدلان ، لا يتّجهان إلّا إلى الخير ، وليست بينهما إلّا الموافقة والملائمة : صفاتية وأفعالية . فهذه ثنوية طيّبة حكيمة عادلة ، لا كما تظنه الثنوية الشيطانية : 1 - أن يكون أحدهما إله الشرّ : الشّيطان الرجيم - 2 - أو إلهي الخير على تغالب وتضادّ بينهما في شؤون الكون من الخلق والتدبير . كلّا ! . فلو كان فيهما آلهة - هكذا - لم يكن فساد ، ولم يعل بعضهم على بعض ، ولم يبتغ إلى ذي العرش سبيلا ! اللّهم إلا آلهة متباغضين متفاسدين ، لا يهدفون من الخلق والتدبير إلّا الخرق والتدمير بالنسبة لشركائهم في الألوهية - وإذ نحن نحتمل أو نعتقد : أن هناك في الكون آلهة أو إلهين ، إذا نعتبرهما كواحد : في الذات وفي الأفعال والصفات . الموحد : عندنا براهين قاطعة عقلية وأخرى نقلية لا تنقص عن الأولى ، بل وقد تربو عليها : برهانا وتبيانا على التوحيد - وقد نأتي فيما يأتي على البراهين الساطعة المستفادة من تلكم الآيات البينات ، التي تضم كلا الدليلين ، وإليكم الأسئلة التالية حول ما تظنون من إلهين اثنين :