آلهة الخير ! . .
الثنوي : . . كلّ هذه البحوث - على طولها - إنما تنحو منحى تزييف موقف إله الشر بجنب إله الخير - إلّا أن احتمال التعدد باق في آلهة الخير : اثنين أو أزيد - هما الخالقان للكون على المساهمة في الخلق والتدبير .
فلا علينا أن نستبدل بهذه الثنوية الشريرة تلك الثنوية الخيرة ، فاحتمال التعدد لآلهة الخير لا تبطله البراهين المزيّفة لموقف إله الشر ، ولا القائمة على أن في الكون إلها ، حيث لم تثبت الوحدة ؟ .
براهين التوحيد . . برهان النظم :
الموحد : وحدة النظام والانسجام التام في الكون ، دون تفاوت فيه ولا تهافت ، هذه الوحدة تدلنا على وحدة الناظم ، إذ إن التعدد يفرض تهافت الكون خلقة وتدبيرا ، قضية اختلاف الإرادة والفعل :
ف :
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ . أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
21 : 23 - 25 .
« . . وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ . عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
23 : 94 - 95 .