أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ »
ويهدي الآخر بما اهتدى : توفيقا له وتأييدا ، ليستكمل في الهداية والزلفى منه تعالى .
فالآيات المشار إليها أولا محفوفة بما يوحي ما استوحيناه كالتالي :
1 -
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ . . . »
: إذا فهما ليسا إلّا بعد بيان الرسل واهتداء من اهتدى وضلال من ضل أولا ، ثم اللّه يضل الآخرين : طبعا على قلوبهم ، ويهدي الأولين شرحا لصدورهم .
2 -
« وَلَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
: من سوء باختياركم فأضلكم اللّه من جرّائه .
3 -
« أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ . . . »
:
فهؤلاء هم الذين يواصلون في الأعمال السوء ، حتى إذا رأوها حسنة ، ثم اللّه يضلهم ختما على قلوبهم .
4 -
« كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ . . »
يبتليهم بما يختارون فيه الضلالة ، وكما يوحي بذلك صدر الآية :
« وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيماناً وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ . . »
5 -
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ . .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ »
: يعتبر إضلاله تعالى مخادعة منه لهم أن خادعوه ، جزاء وفاقا .
6 -
« ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا . .
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ »
:
يعتبر إضلاله تعالى من جرّاء تكذيبهم بآياته .
7 -
« أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ . مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ »
: إضلالا بما ضلّوا من قبل ، وقد يفسره أيضا :
« وَيَذَرُهُمْ فِي