مشكلة خلق الشيطان ؟ .
الثنوي : نفرض أن هناك في الكون شرورا تضم خيرات تربو عليها ، رغم أننا لا نحيط بها علما ، ولكننا ما ذا نصنع بغائلة خلقة الشيطان ، فهو في وحدته تضم كافة القوّات الشريرة ، وهو السبب الرئيسي لكل بوار ودمار ، فهل إنه بملء الشرّ ، هو أيضا : تربو خيراته على شروره ؟ كلّا ! إنه ذات شرّيرة لا خير فيها ولا مثقال ذرة ، فلما ذا خلقه اللّه وسلّطه على عباده ؟ لما ذا ؟ !
الموحد : ان اللّه تعالى وتقدس لم يخلق الشيطان ، بخيله ورجله إرادة الشر والظلم من خلقهم ، إلّا خيرا في خير :
لما ذا خلق الشيطان ؟
خير اوّل : هو أن الوجود خير والعقل خير والنفس الداعية إلى شهوات البدن خير لاستبقاء الحياة الحيوانية ، وإن كان تحلّلها عن حدود المصالح الجماعية والشخصية - هذا شرا - إلّا أن اللّه تعالى قيّدها في التكوين والتشريع ، بعقال العقل - حيث يهديها إلى خيرها وخيره .
وكذلك الاختيار فإنه خير من الإجبار ، وإلّا لم يعدّ من كمالاته تعالى ، فلولا الاختيار في المكلفين لم يكن هناك ظرف صالح لاستكمال المكلف وصالحه
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى »
53 : 39 .
خير ثان : هو أن الشيطان كلب هراش : يكلب على غير المخلصين من عباد اللّه ، والغاوين :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ »
15 : 42 .