تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار بين الإلهيين والماديين — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

الرسول الأعظم ( ص ) مع الثنوية

« الثنوية : النور والظلمة هما المدبّران . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما الذي دعاكم إلى ما قلتموه من هذا ؟ الثنوية : لأنا قد وجدنا العالم صنفين : خيرا وشرا ، ووجدنا الخير ضد الشر ، فأنكرنا أن يكون فاعل واحد يفعل الشيء وضده ، بل لكل واحد منهما فاعل ، الا ترى : أن الثلج محال أن يسخّن ، كما أن النار محال ان تبرد ، فأثبتنا لذلك صانعين قديمين : ظلمة ونورا . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أفلستم قد وجدتم سوادا وبياضا وحمرة وصفرة وخضرة وزرقة ، وكلّ واحد ضدّ لسائرها ، لاستحالة اجتماع اثنين منها في محلّ واحد ، كما كان الحرّ والبرد ضدين لاستحالة اجتماعهما في محل واحد ؟ الثنوية : نعم . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم : فهلا أثبتتم بعدد كل لون صانعا قديما ليكون فاعل كل ضدّ من هذه الألوان غير فاعل الضد الآخر . الثنوية : سكتوا . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وكيف اختلط هذا النور والظلمة ؟ وهذا من طبعه الصعود وهذا من طبعه النزول : أرأيتم لو أن رجلا أخذ شرقا يمشي إليه والآخر غربا يمشي إليه ، أكان يجوز أن يلتقيا ما داما سائرين على وجوههما ؟ الثنوية : لا . الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فوجب ان لا يختلط النور والظلمة ، لذهاب كل