براهين التوحيد
المشرك : « 1 » ما الدليل على أن اللّه واحد ؟
الموحد : قولك : إنه اثنان ، دليل على أنه واحد ، لأنك لا تدعو الثاني إلا بعد اثباتك الواحد ، والواحد متفق عليه والثاني مختلف فيه « 2 » .
المشرك : القول : انه اثنان أو أكثر - يزيد على الاعتراف بأصل وجود إله في الكون ، يزيد عليه في دعوى أن له شريكا أو شركاء ، فكيف تعتبره دليلا على التوحيد ؟ !
الموحد : حيث البراهين القائمة على إثبات الصانع ، لا تثبت : إلّا أن هناك إلها ، إن للموحد أو للمشرك ، ثم تبقى دعوى الزيادة على الواحد خالية عن البرهان ، فالقدر المسلم المشترك بين الموحّد والمشرك وحدة الإله ، ثم المشركون في ريب يترددون دون برهان لهم لما يدعون .
المشرك : الاعتناق بعقيدة التوحيد لا يكفيه الشك في الزيادة ، فإن نفي الزيادة أيضا بحاجة إلى برهان كأصل وجود الصانع .
الموحد : فإلى هنا تعترفون ألّا برهان لكم على ما تدّعون ، أإفكا آلهة دون اللّه تريدون ؟ فما ظنكم برب العالمين ؟ !
هامش
( 1 ) - نقصد بالمشرك القائل بتعدد الاله أو تركبه ، ثنويا كان أم ثالوثيا أم غيرهما ممن يعتبر الاله متعددا أم مركبا .
( 2 ) - التوحيد للصدوق نقلا عن الإمام الرضا عليه السّلام .